كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



وقال يوسف بن أسباط: كان سفيان يبول الدم من طول حزنه وفكرته.
قال عبد الرزاق: لما قدم سفيان علينا طبخت له قدر سكباج (1) فأكل ثم أتيته بزبيب الطائف فأكل ثم قال: يا عبد الرزاق! اعلف الحمار وكده (2) .
ثم قام يصلي حتى الصباح.
وقال أحمد بن يونس: حدثنا علي بن الفضيل:
رأيت الثوري ساجدا فطفت سبعة أسابيع (3) قبل أن يرفع رأسه.
وعن مؤمل بن إسماعيل قال: أقام سفيان بمكة سنة فما فتر من العبادة سوى من بعد العصر إلى المغرب كان يجلس مع أصحاب الحديث وذلك عبادة.
وعن ابن مهدي: كنت لا أستطيع سماع قراءة سفيان من كثرة بكائه.
وقال مؤمل: دخلت على سفيان وهو يأكل طباهج (4) ببيض فكلمته في ذلك فقال: لم آمركم أن لا تأكلوا طيبا اكتسبوا طيبا وكلوا.
وقال أحمد بن يونس: أكلت عند سفيان خشكنانج (5) فقال: هذا أهدي لنا.
وقال عبد الرزاق: أكل سفيان مرة تمرا بزبد ثم قام يصلي حتى زالت الشمس.
وقيل: إنه سار إلى اليمن بأربعة آلاف مضاربة (6) فأنفق الربح.
__________
(1) السكباج: لحم يطبخ بخل.
(التاج).
(2) تقدمت رواية أخرى للخبر في الصفحة: 243.
(3) الأسبوع هنا: الطواف الكامل حول الكعبة مرة واحدة فالمراد أنه طاف: سبعا.
(4) الطباهج: اللحم المشرح (معرب).
(5) الخشكنان: فسره داود الانطاكي في " التذكرة " بأنه: دقيق الحنطة إذا عجن بشيرج وبسط وملئ بالسكر واللوز والفستق وماء الورد وجمع وخبز.
(6) المضاربة: أن تعطي إنسانا من مالك ما يتجر فيه على أن يكون الربح بينكما أو يكون =